السيد علي الطباطبائي
366
رياض المسائل
واعلم أنّي لم أقف على متعرّض لهذه المسألة ، عدا قليل ، ومنه بعض متأخّري المتأخّرين ( 1 ) مستنداً إلى هذا الصحيح وزائد ، وهو اشتمال الصرف بالماء عن الرحى على ضرر منفيّ . وهذا إنّما يتمّ على القول المتقدّم عن قريب بترجيح أدلّة نفي الضرر على أدلّة تسلّط الملاّك على التصرّف في أملاكهم . وأمّا على غيره فيشكل الحكم على إطلاقه ، ولذا قيّده الحلّي في السرائر ( 2 ) بما إذا كان نصب الرحى على النهر بأمر حقّ واجب على صاحبه . وهذا هو الأقوى ، بناءً على هذا القول الآخر الّذي ذهب إليه أصحابنا من ترجيح أدلّة السلطنة على أدلّة نفي الضرر . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى . ( السابعة : من اشترى داراً فيها زيادة من الطريق ) للمسلمين ( ففي رواية ) ابن مسلم ( 3 ) الموثّقة المرويّة في التهذيب في باب بيع الغرر والمجازفة أنّه ( إن كان ذلك ) أي الزائد المدلول عليه بالزيادة ( فيما اشترى فلا بأس ) ونحوها رواية أبي جميلة ( 4 ) المرويّة ثمّة ، لكن بتغيير ما في العبارة . ( وفي النهاية ) ( 5 ) والسرائر ( 6 ) ( إن لم يتميّز ) الزائد ( لم يكن عليه شئ وان تميّز ردّه ) إليها ( ورجع على البائع بالدرك ) وأخذ الثمن منه . ( والرواية ) الثانية ( ضعيفة ) السند ، والأُولى وإن كانت موثّقة إلاّ أنّها مخالفة للأُصول ، من حيث دلالتها على إباحة ما لا يجوز استباحته من طريق المسلمين .
--> ( 1 ) منهم صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 27 . ( 2 ) السرائر 2 : 374 ، 380 . ( 3 ) التهذيب 7 : 130 ، الحديث 39 - 44 . ( 4 ) التهذيب 7 : 130 ، الحديث 39 - 44 . ( 5 ) النهاية 2 : 226 . ( 6 ) السرائر 2 : 374 ، 380 .